عربي ودولي

مطبقاني أول سعودية تترأس اتحاداً رياضياً أولمبياً

بالحبر السري

فارس الفزي


دخلت أريج مطبقاني، مساء أمس (الاثنين)، تاريخ الرياضة السعودية بصفتها أول امرأة ترأس اتحاداً أولمبياً ممارساً، بعد أن تمت تزكيتها لرئاسة اتحاد التنس.


ويعد مجلس إداراتها هو الأول في تاريخ الرياضة السعودية الذي يضم غالبية عظمى من السيدات، حيث يضم مجلس إداراتها 4 سيدات ورجلين. فقد ضمت قائمتها كلاً من: بدر هشام رضي، وشريفة السديري، وفاطمة باطوق، ولما السليمان، وحمد الزامل، ووهدان القاضي، وطارق بن زيدان.


وأسدل الستار على المرحلة الأولى من انتخابات الاتحادات الرياضية التي شملت 5 اتحادات (السباحة، والكاراتيه، والتنس، وكرة الطاولة، وألعاب القوى»، حيث جرت مرحلة الاقتراع عن بعد بمشاركة ممثلي أعضاء الجمعيات العمومية المرشحين للتصويت من قبل الأندية.


وتمت تزكية قائمة أحمد القضماني لرئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسباحة لعدم وجود قائمة أخرى، في حين حسمت أصوات الجمعية العمومية الفوز لصالح قائمة مشرف الشهري لرئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي للكاراتيه، بعد حصوله على 23 صوتاً مقابل 13 لقائمة ماجد الظاهري. وفاز حبيب الربعان برئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لألعاب القوى، بعد حصوله على 33 صوتاً من أصل 46، فيما حصل المرشح إبراهيم خلوفه على 13 صوتاً. وفي انتخابات الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، اختارت الجمعية العمومية قائمة عبد الله هاشم، بعد حصوله على 10 أصوات مقابل 4 للمرشح عبد العزيز السعيد.


يذكر أن المرحلة الثانية تستكمل اليوم (الثلاثاء)، حيث سيتم انتخاب 5 رؤساء لاتحادات: كرة السلة، وكرة الطائرة، وكرة اليد، والدراجات، والتايكوندو.


وقد عبرت أريج مطبقاني، الرئيس الجديد للاتحاد السعودي للتنس، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن فخرها واعتزازها بكونها أول سعودية تترأس اتحاداً أولمبياً ممارساً، وقالت: «أشكر وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الأمير فهد بن جلوي، وجميع من وقف معي واختارني لهذا المنصب، وإن شاء الله أكون عند حسن ظنهم، ونتأمل أن نكون متماشين مع (رؤية المملكة 2030) من خلال اتحاد التنس. إن الكلمات لا تكفي لوصف شعوري، وإن شاء الله أستطيع أن أقدم ما أقدر عليه من خلال رياضة التنس التي عشت طول حياتي متابعة ممارسة لها».


وتعد أريج من عائلة محبة لرياضة التنس، حيث يمارس أبناؤها حالياً اللعبة، بالإضافة إلى زوجها فهمي صالح، البطل السابق الذي مثل المملكة في كثير من البطولات. وقد أكدت أنها من خلال ترأسها لهذا الاتحاد، تسعى إلى تطوير اللعبة، عبر إقامة برامج مكثفة تتعلق بالتدريب، وقالت: «نواجه مشكلة قلة البطولات لرياضة التنس. وهذا ما يقلل من فرصة احتكاك اللاعبين وزيادة خبرتهم. وسوف نسعى خلال الفترة المقبلة إلى زيادة عدد البطولات، وأيضاً زيادة عدد ممارسي لعبة التنس. كذلك فإنه ليس لدينا ملاعب كافية لنشر اللعبة بشكل أكبر، ومن ثم سنسعى لزيادة عدد الملاعب حتى تستقبل جميع الفئات السنية والجنسين».


وأضافت: «ممارسو رياضة التنس عالمياً 47 في المائة منهم من النساء، لذلك حينما نضيف العنصر النسائي في اللعبة ستزيد احتمالية اكتشاف أبطال سعوديين يشرفون الوطن بالمحافل العالمية»، مؤكدة أن وجود العنصر النسائي في منصب قيادي بالمجال الرياضي سيساهم بشكل كبير في دخول العنصر النسائي لمعرفة الرياضة وممارستها بشكل أكبر.


وقالت: «نأمل خلال الفترة المقبلة في تكرار تجربة كأس الدرعية للتنس، بمشاركة مصنفين عالميين، وذلك حسب توجيهات وزير الرياضة وخططه لذلك، ونتطلع لإقامة بطولات دولية 250 نقطة و500 نقطة، بالإضافة إلى إقامة بطولات للسيدات».


وعند الحديث عن المرأة السعودية بشكل عام، وفي المجال الرياضي بشكل خاص، لا يسعنا تجاهل جهود الأميرة ريما، كونها أول سعودية تتولى منصباً رياضياً، بتعيينها بأمر ملكي وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي بالمرتبة الخامسة عشرة في عام 2016. وفي 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، تم تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان رئيساً للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية. وفي مارس (آذار) 2019، أصدر الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية، قراراً بإنشاء الاتحاد السعودي للأولمبياد الخاص، وتعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان رئيساً له.


وتشهد الرياضة النسائية في السعودية ازدهاراً، خصوصاً في الآونة الأخيرة، حيث ازدادت مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية خلال الأعوام الخمسة الماضية بنسبة 150 في المائة، وذلك وفق إحصائيات وزارة الرياضة.
ومن خلال ممارسة الرياضة، تسعى النساء، سواء كنّ مبتدئات في ممارسة الرياضة أو سيدات محترفات في أداء تمارين اللياقة البدنية، إلى الاستمتاع بأسلوب حياة صحي نشط. ويعزى هذا الإقبال الكبير إلى عوامل كثيرة، منها زيادة الوعي بفوائد تبنّي نمط حياة صحية، وارتفاع فرص المشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة، إضافة إلى وجود كثير من الشخصيات المؤثرة الملهمة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة