عربي ودولي

تدريب حزب الله للحوثيين

بالحبر السري

“لماذا يصرُّ بعض اللبنانيين على القيام بأدوار تفوق قدرات بلدهم؟ معلومات أجهزتنا الأكيدة أن شباناً من الحوثيين يذهبون إلى سوريا ويتم إدخالهم إلى لبنان من دون إشارات على جوازاتهم، ثم يعودون إلى سوريا بالطريقة نفسها. وتؤكد المعلومات أن هؤلاء يذهبون في دورات عقائدية إلى الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) من بيروت، ويتابع بعضهم تدريبات عسكرية في البقاع”.

تعكس هذه السطور للرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح على هامش إحدى مقابلاته الصحافية قبل سنوات، طبيعة العلاقة التي تربط حزب الله في لبنان بميليشيات الحوثي في اليمن منذ بدء الحرب في العام 2011، كأداتين لتنفيذ مشروع إيران في المنطقة.

فبغض النظر عن الروابط الأيديولوجية بين تلك الميليشيات وحزب الله، سعى الحوثيون، بهدف السيطرة على الحكم في اليمن، للحصول على المساعدة التدريبية والدعم التكنولوجي والتوجيه العملي من حزب الله لتحقيق أهدافهم في الميدان.

ضوء أخضر إيراني
فأعطت إيران الضوء الأخضر لحزب الله لدعم الحوثيين، وذلك من ضمن سياستها التدخلية في دول المنطقة، فقدّم خبراته العسكرية لجماعة الحوثي بهدف قتال القوات الشرعية.

وشمل هذا الدعم التدريب العسكري في اليمن على أيدي خبراء من حزب الله، بالإضافة إلى تدريب عناصر حوثية في معسكرات في لبنان وسوريا والعراق.

كما أعلنت الحكومتان اليمنية والسعودية مراراً وتكراراً خلال الأعوام السابقة، العثور على تسجيلات فيديو ووثائق في مواقع عسكرية كانت تحت سيطرة الحوثيين تؤكد مشاركة حزب الله في القتال، وأن مشاركته تعود إلى ما قبل الاستيلاء على صنعاء

التزويد بالصواريخ
ودأبت إيران على تزويد الحوثيين بالصواريخ القصيرة والبعيدة المدى، واعترفت وسائل إعلام إيرانية رسمية خلال العام 2016، بتزويد الميليشيات والانقلابيين في اليمن بهذه الصواريخ.

ولم ينكر حزب الله تدخّله في اليمن، فأمينه العام حسن نصرالله أعلن في أكثر من إطلالة له تأييده للحوثيين، معتبراً اليمن جزءاً من مشروعه “المقاوم” في المنطقة.

عن هذا الدور في اليمن، أوضح خبير في الملف اليمني تحفّظ على ذكر اسمه لـ”العربية.نت” “أن حزب الله كان لاعباً أساسياً في اليمن. فإيران اعتمدت عليه بشكل كبير لتدريب الحوثيين على القتال انطلاقاً من خبرته العسكرية كأقدم ميليشيات مسلّحة تابعة لإيران في المنطقة، إلى جانب علاقته “القوية” والقديمة بالقيادة الإيرانية على عكس الميليشيات الأخرى”.

أربعة مجالات
كما أشار إلى “أن حزب الله قدّم خبراته العسكرية للحوثيين في أربعة مجالات:
1- التخطيط، لاسيما الاستراتيجي منه، حيث قدّم حزب الله خبراته من خلال التدريب على التخطيط للعمليات العسكرية. وفي السياق، لم يستبعد الخبير اللبناني “أن يكون عناصر من حزب الله كانوا في بداية الحرب اليمنية في الصفوف الأمامية في تنفيذ عمليات عسكرية إلى جانب الحوثيين”.
2- -التدريب الميداني، مثل استخدام العبوات والصواريخ المضادة للدروع وكيفية إدارة عمليات عبر الحدود، بالإضافة إلى القتال ضد عدو متفوّق، حيث درّب عناصره الحوثيين من أجل قتال عدو متفوّق بقدراته العسكرية واللوجستية ويُسيطر على الأجواء اليمنية.

مقالات ذات صلة