عربي ودولي

ملتقى الحوار السياسي الليبي ن آمال النجاح ومخاوف الفشل

بالحبر السري

تباينت وجهات نظر المراقبين والمشاركين في جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي، التي انتهت ليل أمس الاثنين في العاصمة التونسية، حيال ما نتج عنها، على الرغم من تعبير مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن سرورها حول نتائج الملتقى.
وقالت وليامز، خلال مؤتمر صحافي في ختام جلسات الحوار التي امتدت لسبعة أيام، “لقد أنجزنا الكثير وأنا مسرورة جدا بنتائج المحادثات لكن لا يزال أمامنا عمل كثير”، معلنة عن جولة جديدة الأسبوع المقبل افتراضية، لـ”بحث آلية اختيار شاغلي المناصب وبحث إنهاء القضايا الخلافية”.
وأبدت تفاؤلها بخصوص ما تم إنجازه “لدينا الآن خارطة واضحة لإجراء الانتخابات”، إلا أنها عللت عقد جولة أخرى بالقول “لا يمكن وضع حلول لصراع استمر 10 سنوات خلال أسبوع”.
ووفقا لوليامز فقد اتفق المشاركون “على ثلاثة ملفات مهمة خلال الملتقى السياسي الليبي تشمل اختصاصات السلطة التنفيذية ومعايير الترشح وخارطة الطريق، فضلا عن الاتفاق على الفصل بين المجلس الرئاسي ورئاسة الوزراء”.
وفيما ستبحث الجولة المقبلة آلية اختيار شاغلي السلطة الجديدة، أكدت وليامز أن على أعضاء الملتقى ضرورة “تغيير الوضع عبر حكومة تكنوقراط بصرف النظر عمن سيتولى رئاستها”.
لكن مصادر ليبية مسؤولة مطلعة على كواليس الملتقى في جلساته الأخيرة أكدت أن سبب فشل جلسة الأمس كان وراءه التنافس بين شخصيتين على شغل منصب رئيس المجلس الرئاسي، وهما عبد الجواد العبيدي رئيس محكمة الاستئناف السابق، وعقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق.

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز -خلال مؤتمر صحفي افتراضي أمس مع الصحفيين المعتمدين في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك- أن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي توافقوا على اجراء الانتخابات الوطنية في #ليبيا يوم 24 ديسمبر 2021. pic.twitter.com/HyFLhmnkqE

— UNSMIL (@UNSMILibya) November 14, 2020
وأوضحت المصادر في حديث مع “العربي الجديد”، مشترطة عدم ذكر أسمائها، أن عددا من الأعضاء المحاورين تعرضوا لضغوط كبيرة من أطراف إقليمية ومحلية لاختيار صالح رئيسا للمجلس الرئاسي وممثلا للشرق الليبي فيه، بالإضافة لمعارضة آلية التصويت المباشر داخل القاعة لاختيار شاغلي المناصب، وترجيح آلية المجتمعات الانتخابية حيث يختار كل إقليم ليبي من يمثله في المجلس الرئاسي.
ورغم التنافس الشديد بين شخصيتي فتحي باشاغا وعبد الحميد الدبيبة على تولي منصب رئاسة الحكومة، مقابل انسحاب العارف النايض مرشح الإمارات وتراجع حظوظ رمضان هلالة، إلا أن الاختلاف لدرجة الصراع كان حول رئاسة المجلس الرئاسي، حيث تم التوافق على أن يكون رئيس الحكومة من الغرب الليبي، ورئيس المجلس الرئاسي من الشرق.

مقالات ذات صلة