رياضة

من أعلن الحرب على حكم التايكواندو العماوي..؟!!

بالحبر السري

خاص

“لا تقتلوا أُسُودَكُم فَتَأكُلُكُم كِلابُ أَعدَائِكُم” مقوله تُقال حين يُضَحِّي البعض بأفضل ما لديه ليقدم خدمه إلى آخرين من خارج البلاد، وهذه مقولة يرددها البعض في عالم السياسة، لكننا اليوم سنضعها ضمن الأجندة الرياضية، حيث تقوم بعض الإتحادات بمحاربة ابنائها بسبب مصالح ضيقة الأفق ليتسفيد الأعداء من هذه الحرب، وفي الرياضة الأردنية تقف بعض الإتحادات ضد مصالحها ومصالح ابناء اللعبة ومنهم إتحاد التايكواندو الذي فرض عقوبات صارمة على مجموعة من أفضل الحكام في تاريخ اللعبة، وبالذات آدم العماوي الحكم الأردني الوحيد المرشح للتأهل لتحكيم مباريات بطولة التايكواندو في دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في العاصمة اليابانية طوكيو.

القصة محزنة وغريبة تصل إلى مرحلة إغتيال الشخصية والمستقبل والتاريخ حيث تم معاقبة الحكم مرتين متتاليتين لتكون العقوبة الأخيرة هي الأصعب في تاريخ اي لاعب أو حكم حيث وصلت إلى الشطب من سجلات الإتحاد بعد أن تم التحقيق مع الحكم الدولي من قبل لجنة غير قانونية وتتعارض مع أبجديات الإدارة الرياضية، بل إن العقوبة جاءت بعد إبداع كبير للحكم العماوي في البطولة الإفريقية وبطولة أميركا اللاتينية المؤهلتين لطوكيو.

قصة إبداع

نعود لقصة آدم الذي عمل مدرس تربية رياضية لمدة إثني عشر عاماً، وهو حكم دولي في لعبة التايكواندو ومدرب دولي في ألعاب رياضية مختلفة ومشرف فني دولي في التريثليون وعضو في مجلس إدارة اللعبة، كما كان مشرف الإعداد الأولمبي في اللجنة الأولمبية الأردنية مؤخرا، وتألق بشكل ملفت في لعبة التايكواندو حتى أصبح من أبرز الحكام العرب، ودعاه الإتحاد الدولي للعبة شخصيا لتحكيم مباريات في بطولات في أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وتحمل الإتحاد الدولي جميع النفقات، كما دعي للإشراف على تدريس عدد من الدورات التي ينظمها الإتحاد الدولي وكان آخرها في فلسطين، وتحمل نفقات العماوي في جميع هذه المشاركات الإتحاد الدولي.

رحلة العذاب

نجاح العماوي أثار الغيرة لدى بعض الباحثين عن المجد على أكتاف الآخرين، فبدأ مسلسل البحث عن المشاكل والتهديد بالعديد من القصص المثيرة والغريبة على عالم الرياضة وبالذات في الاردن، وفي شهر شباط من العام الحالي جاءت دعوة للعماوي من المغرب وبسبب هذه الدعوة إنهالت التهم على العماوي من اشخاص متنفذين في الإتحاد، ليغادر إلى بلغاريا وكوستاريكا ليتم تبليغه بأن هناك عقوبة تنتظرة لتكون الشطب رغم أنه كان من ابرز الحكام في البطولتين ونال إستحسان الإتحاد الدولي الذي عزز من فرصة وجوده في طوكيو، وبعد قرار إغلاق الحدود في الأردن بتاريخ وأثناء طيران عودته إلى الأردن تقطعت به السبل في زيورخ حيث أغلقت جميع المطارات ليعود إلى الأردن بطائرة بمبادرة من سمو الأمير علي بن الحسين.

عقوبة في الانتظار

عاد العماوي ليجد بإنتظاره عقوبة من قبل إدارة الإتحاد تمثلت بقرار الشطب الذي وصل للعالم قبل أن يصل إلى العماوي، وهذا يثبت أن كارهي الحكم يريدون الإساءة إليه على مستوى العالم، وبعد أن أنهى العماوي الحجر المنزلي وشاهد إيميل الإتحاد الدولي الذي يطالبه بالرد على قرار الإتحاد. واصلت إدارة الإتحاد مطاردتها للعماوي حيث وجد نفسه متهما أمام القضاء بسبب تعليقه على صور شخصية ومنشورات نشرها الحكمان الدوليان المعاقبان أيضا سلمان وموسى.

لا تزال قضية آدم تراوح مكانها، حيث قام برفع دعوى قضائية إلى المحاكم الأردنية يطعن فيها بقرار إتحاد التايكواندو كونه غير قانوني وغير منصف، وسيكون موعد الجلسة بعد منتصف شهر ايلول 2020، وهي الجلسة التي سنتابعها لمعرفة كل ما يجري.

مقالات ذات صلة