علوم وتكنولوجيا

شاهد “معضلة فيسبوك”

بالحبر السري

شاهد “معضلة فيسبوك”.. كيف أثر تفكير زوكربيرغ المعارض للسلطة على العالم؟

من خلال تفكيك إستراتيجية ريادة الأعمال الخاصة بأقوى شبكة اجتماعية في العالم، يوضح الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان “معضلة فيسبوك” كيف أصبحت هذه الشركة إمبراطورية مزعجة إلى حد ما.

وتنقل الكاتبة آن سونيو في التقرير الذي نشرته مجلة “لونوفيل أبسرفاتور” (Le Novel Observateur)، عن مارك زوكربيرغ قوله “أعتقد أنه من المهم المجازفة، حتى لو كان ذلك يعني الاضطرار إلى الاعتذار لاحقا، بدلا من التحقق من أن كل الأمور تسير على ما يرام ولكن دون تحقيق أي إنجاز”.

وأوضحت أن تلك الفلسفة مستوحاة من تفكير معارض ونوع من الازدراء للسلطة، والتي يمكن تلخيصها في شعار “تحرك بسرعة واكسر القواعد”.

احتفل زوكربيرغ في يونيو/حزيران 2005، ببلوغ عدد مستخدمي فيسبوك 3 ملايين مستخدم. ومنذ ذلك الحين، تطور الدليل الجامعي الذي كان موجها لجعل الطلاب متصلين بالشبكة ليصبح أقوى شبكة اجتماعية في العالم، مع أكثر من ملياري مستخدم كل شهر.

جعل العالم متصلا بالشبكة، ولكن بأي ثمن؟
تضيف الكاتبة أنه في عام 2018، على إثر فضيحة كامبريدج أناليتيكا (عندما تم اكتشاف أن البيانات الشخصية لـ2.7 مليون مستخدم أوروبي بين أيدي شركة تحليل البيانات البريطانية)، وتورط فيسبوك لأكثر من مرة في نشر الأخبار المزيفة خلال ثورات الربيع العربي والحملة الرئاسية الأميركية 2016، كان على مارك زوكربيرغ أن يدافع عن نفسه أمام الكونغرس الأميركي.

وعندما سُئل عن إساءة استخدام المنصة أو حماية البيانات أو مخاطر التلاعب السياسي، أجاب بالطريقة نفسها “لقد كان ذلك خطأ مني، أنا آسف”. مرة أخرى وبطريقة غير مقنعة كالعادة، يعتذر الطالب السابق، الذي تحول إلى رجل أعمال ملياردير، لعدم إدراكه في الوقت المناسب كيف يمكن للعقول المريضة أن تسيء استخدام فيسبوك.

توفير الاتصال بالشبكة، نعم، ولكن بأي ثمن؟ هل تتجاوز أضرار فيسبوك فوائده؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، أجرى الصحفي جيمس جاكوبي مقابلات مع خبراء وموظفين سابقين في شركة فيسبوك الواقع مقرها في كاليفورنيا، فضّل بعضهم مغادرة الشركة، إضافة إلى ضحايا نظام فيسبوك حول العالم.

من خلال النظر بعناية في إستراتيجية ريادة الأعمال هذه بعناية، يُظهر تحقيق جاكوبي المتعمق كيف أصبحت هذه الشركة إمبراطورية عالمية مزعجة إلى حد ما.

مقالات ذات صلة