انتخابات 2020

تغيير موعد الانتخابات النيابية أو تأجيلها

بالحبر السري

مع تزايد حالات كورونا وعدم وضوح الوضع الوبائي، يبقى تغيير موعد الانتخابات خيارا مطروحا على الطاولة، بين خياري «التغيير أو التأجيل»، السؤال المطروح ما الفرق بينهما وماذا نص الدستور عن كل حالة؟.

الناطق الإعلامي للهيئة المستقلة جهاد المومني بين أن الفرق بتغيير موعد الانتخابات وتأجيل موعد الانتخابات، هو أن تغيير موعد الانتخابات بيد الهيئة المستقلة للانتخاب، أما تأجيل الانتخابات فهو موضوع آخر ويحتاج إلى إرادة ملكية سامية.

وقال الى $ إن تغيير موعد عقد الانتخابات يرتبط بنص دستوري، حيث جاء بالنص الدستوري إذا حل مجلس النواب يجب أن تجرى الانتخابات خلال الأربعة شهور التي تلي الحل.

وأضاف المومني أنه أي اعتبار من 27 أيلول وهو موعد حل مجلس النواب وفقا للإرادة الملكية، يكون أمامنا أربعة شهور أي في 27 كانون ثاني 2021 وتغيير الموعد يكون ضمن هذه الشهور الأربعة وليس بعدها.

وأوضح أنه إذا تعذر إجراء الانتخابات بسبب جائحة كورونا فمعنى ذلك فإننا نحتاج إلى أكثر من مجرد قرار من الهيئة المستقلة للانتخاب.

وهو ما ذهب إليه الخبير الدستوري الدكتور ليث نصراوين، فقد أكد أن تغيير موعد الانتخابات هو من صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب، لافتا إلى أن التعديلات الدستورية التي جرت عام 2011 ألغت الفقرة 4 من المادة 73 التي تعطي الحق لجلالة الملك بتأجيل الانتخابات.

ونصت الفقرة الرابعة من المادة 73 التي ألغيت، «إلى أن للملك أن يؤجل اجراء الانتخاب العام اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن اجراء الانتخاب أمر متعذر».

وقال نصراوين لـ$ إن المشرع الدستوري قد حرص على أن لا يكرس الحق لجلالة الملك بتأجيل الانتخابات، وهو ما يعزز أن الهيئة المستقلة للانتخاب هي صاحبة الولاية في إجراء الانتخابات.

من ناحيتها ترى الوزيرة السابقة المحامية أسمى خضر أن ما صدر بإرادة ملكية لا بد أن يتغير بإرادة ملكية، لافتة إلى أنه إذا لم تعقد الانتخابات قبل الموعد المحدد دستوريا وهو 27 كانون ثاني، عندها سيحتاج تحديد موعد الانتخابات إلى إرادة ملكية سامية، فيما عدا ذلك تكون من صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب.

وتنص المادة 73 من الدستور في صيغتها الحالية، إنه إذا حل مجلس النواب فيجب إجراء إنتخاب عام بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل بأربعة أشهر على الأكثر، وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية وفق أحكام المادة (78) من هذا الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل.

إذا لم يتم الإنتخاب عند إنتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.

وكذلك الأمر بالنسبة لنص المادة 68/2 من الدستور التي جاء فيها أنه » يجب إجراء الإنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق إنتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الإنتخاب قد تم عند إنتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم إنتخاب المجلس الجديد».

ويتضح الفرق بين «تغيير موعد الانتخابات» و«تأجيل الانتخابات»، من خلال ذلك بأن تغيير الموعد هو من صلاحية مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، ولا يحتاج إلى إرادة ملكية، شريطة أن لا يتجاوز الموعد تاريخ 27 كانون الثاني 2021 علما بأن لا ينطوي ذلك على أي تغيير بالنسبة للقوائم أو المرشحين أو نقل اسماء من جداول الناخبين.

في حين أن تأجيل الانتخابات يتم في حالة تعذر عقد الانتخابات لما بعد 27 كانون ثاني 2021 ووفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 73 فإنه إذا لم يتم الإنتخاب عند إنتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد. وهو ما يؤكد ضرورة صدور إرادة ملكية سامية بإجراء الانتخابات ليصار إلى تحديد موعد جديد ليوم الاقتراع، ضمن المدد التي نص عليها الدستور.

المصدر: الرأي

مقالات ذات صلة