خاصمقالات

استنشقوا هواء الأردن …فاختنقوا..!!

بالحبر السري - لندن - خاص

رندا البياري

يبدو ان الحكومة الأردنية قد تناست الأهداف الصارمة لقانون الدفاع والذي كان من ضمنها الحجر والاغلاقات التي حدثت في جميع القطاعات الاقتصادية والتعليمة وحتى الدينية، فكنت اود ان اذكر الحكومة سواء كانت السابقة او الحالية بان الحجر تم اصدارة بقانون امر الدفاع العام الماضي بسبب الجائحة الوبائية والتي هي فايروس كوفيد -19 ، أي انه فايروس تاجي يهاجم الجهاز التنفسي بشكل مباشر.


بالمقابل نجد ان نسبة كبيرة من الشعب الأردني التزم بقوانين امر الدفاع لهدف الصمود امام الجائحة رغم جميع الاضرار والضغوطات النفسية والاقتصادية والتعليمية التي تكبدها هذا الشعب، وهدفه انصب على القطاع الصحي وكوادره ليكون مهيئ لاستقبال الإصابات الناجمة عن فايروس كورونا، دون أي نقصان يذكر لنخرج من هذه الازمة بأقل الاضرار الممكنة.


فاجعة مستشفى السلط كانت كالملح على الجرح المكشوف، فالقطاع الصحي الذي ركز علية جميع الأردنيين شعبا وحكومة، لم يقدم ابسط مهمه لعلاج مرضى الكورونا وهو “الاوكسجين”، فـ أختنق الشعب على اختناق احبائهم وذويهم الذين فارقو الحياة بسبب اهمال المسؤولين والذين اكتفوا بتغليظ المخالفات على الشعب بحجة الخوف عليهم من الإصابة.


نحن لا ننكر وجود الوباء لكن نتساءل هل هناك استغلال للوباء او هي مجرد لعبة سياسية ووزارية..؟؟ ، تتيح لأصحاب النفوذ ترأس المناصب بطريقة سريعة وتملك الحقائب الوزارية وفوائدها في مدة قصيرة، وكأنهم يلعبون لعبة الموسيقى والكراسي، فالموسيقى اصبح لدينا صوت الإنذار والكراسي تتغير في الصباح الباكر.


ما قامت به الحكومة لكبح المظاهرات في الآونة الأخيرة لم يكن مجدياً فحسب، بل كان مضراً بسبب استخدامهم غاز مسيل للدموع لتفرقة المتظاهرين، والذي وقع منها ضحايا يرقدون بالمشفى، الم تدرك الحكومة ان هذا الغاز مضر للمصابين بفايروس كورونا ان وجدوا في المنطقة سواء من المتظاهرين او المارة او حتى داخل بيوتهم، الم تدرك ان علاج الخطء بالأخطاء تنجم عنها عواقب وخيمة كما حدث مع طفلي حي نزال، لا ذنب لهم بما يحدث غير انهما حاولا استنشاق هواء الأردن فاختنقا بأخطاء دفاعية غير مدروسة.

مقالات ذات صلة