مقالات

فاشلون يحاربون نهضة الوطن..!!

بالحبر السري

غازي أبو جنيب الفايز

يحكى أن ضابطاً سأل قناصاً في الجبهة عن كفاءة قناص العدو ، فأجابه: إن قناص العدو فاشل، يرمي علي يوميا ويخطيء فسأله الضابط : إذا لم لا تقتله وتنتهي منه؟، فأجابه القناص : أخاف أن أقتله فيستبدلونه بقناص جيد فيقتلني ، وهكذا حال الكثيرون في إدارة المؤسسات حيث يحافظون على مجموعة من الموظفين دون المستوى المأمول في النهوض بالعمل، حتى يظلوا أصحاب القرار الأول والأخير ويحافظوا على مساحة فارغة كبيرة بينهم وبين من ورائهم ولا يسمحون لأحد بالإقتراب من منصبهم، وهذا أمر تسبب في سقوط العديد من الدول عبر التاريخ حين تمكن من التربع على المناصب التي تساهم في إدارة شؤون المواطنين مجموعة من الاشخاص أصحاب الغايات الشخصية، والذين يجعلون من هموم الوطن أخر أولوياتهم.

الفاشلون تزايدوا هذه الايام وبلغ عددهم أرقاماً فلكية ليسيطروا على مفاصل الدولة ويقودونها صوب الاسفل والتراجع، لتصل المديونية إلى أرقام فلكية والبطالة لحد غير مسبوق، والفقر لدرجة أصبح يشكل هاجساً ورعباً لجميع ابناء الشعب وبالذات في ظل جائحة كورونا، والغريب ان من يدعي المعرفة والقدرة على إمتلاك الحلول يثبت فشله من يوم لآخر وبالذات في مناصب الدولة الكبرى والتي أصبح المواطن الأردني لايثق بها ولا بمن يتولاها، ويحلم بوجوه جديدة تكون قادرة على صناعة الفارق والإنطلاق بالوطن صوب آفاق أرحب.

إننا في هذه المرحلة لسنا بحاجة إلى القناص الذي يرفض أسقاط الفاشل من أمامه، بل نحتاج إلى تضافر الجهود حتى ننهض والوطن بتولي أصحاب الخبرات المهام الصعبة، وهم كُثر في وطن النشامى وقد حاكوا من خيوط الشمس وطنا قل نظيره، لذا نستغرب ان العديد ممن يتولون المناصب الهامة يتناسون أنهم كانوا من ابناء الوطن فيما بعضهم يهبطون للمناصب وفي فمهم معلقة ذهبية، لذا لا يشعرون بهموم المواطن لينطبق عليهم بيت الشعر :
جرح في ظهر الخيل تحت السرج متداري
لا الخيل تشكي ولا الخيال داري

مقالات ذات صلة