مقالات

الحكومة الأردنية .. “عنزه لو طارت” ..!!

بالحبر السري

صالح الراشد

تُصر الحكومة الاردنية على مناكفة الشعب وتضرب بعرض الحائط صحة وسلامة المواطنين، وتساهم في تعريضهم لوباء كورونا بشكل متزايد، وتذهب بهم صوب المجهول بعدم الإعتراف بخطأ عدد من قرارتها العبثية، فاجراء الانتخابات النيابية في هذه الوقت والأجواء يعتبر قرار غير مدروس في ظل التجاوزات الفاضحة التي يقوم بها عدد من المرشحين دون أن نجد تدخل حكومي يردعهم ويوقف عبثهم بحياة المواطنين، مما يساهم في زيادة أعداد المصابين ويضرب الجهاز الطبي في مقتل.

الحكومة كانت قد قررت بأن الدراسة ستكون عن بُعد، وهذا قرار سليم لكنها لم تُلحق هذا القرار بآخر يوجب أن تكون الإنتخابات عن بُعد من خلال التصويت الإلكتروني، وهذا أمر يوفر التباعد المطلوب وهذا أمر سهل التطبيق في ظل إنتشار الهواتف الذكية في الأردن، وكان أيضا بإمكان الحكومة أن تقوم بإنشاء مراكز إقتراع الاكترونية في شتى مناطق المملكة تساعد الناخبين الذين لا يجيدون التعامل مع التقنيات الحديثة لوحدهم .

ويستغرب الكثيرون تعنت الحكومة وإصرارها على إبقاء حرية الحركة وفتح الوطن أمام المواطنين دون قيود، ليظهر التسيب بأبشع صوره في الجلسات الإنتخابية حيث يتجمع مؤيدوا المرشحين دون الإلتزام بالإجراءات الوقائية السليمة، ويتحول التساؤل إلى إستغراب بسبب التقصير الواضح في تطبيق قانون الدفاع على هؤلاء المرشحين، كما أن هناك عدم إهتمام بلبس الكمامات التي تعتبر السلاح الأقوى للحد من إنتشار الوباء الذي يهدد بشكل كبير الجيش الأبيض.

ما يجري يترك الحيرة “تعشعش” في نفوس الأردنيين الذين يتسائلون، هل أعداد الإصابات والوفايات بسبب جائحة كورونا أرقام حقيقية أو مجرد وهم تصنعه الحكومة لغايات هي تعلمها؟، أم أن الحكومة تعشق العناد وتعمل حسب المثل الشعبي “عنزة لو طارت”؟، لذا فإن المطلوب من حكومة الدكتور بشر الخصاونة المزيد من الشفافية والجدية في التعامل مع الوضع الوبائي في الأردن، لأن الكثيرين يعتقدون أن الحكومة ليست صاحبة قرار بل منفذ لتعليمات جهات أخرى يجتهد الشارع الأردني في تحديدها، وحتى تخرج الحكومة من عنق الزجاجة الذي يطارد الأردنيين منذ زمن عليها أن تقلل من حركة المواطنين لأجل سلامتهم، ونعتقد أن الشعب سيتفهم أبعاد القرار كون الخطر يطرق أبوابهم عشرات المرات يومياً.

مقالات ذات صلة