مقالات

أصمتوا أحلام.. فصنع الشعب الأردني كابوساً للإعلام..!!

بالحبر السري

رندا البياري


هكذا الحق حين يحاولون إسكاته،يعلو حتى يصل عنان السماء فتختفي أصوات الباطل، وقد تذهب طي النسيان كون الفطرة البشرية تقودنا دوما صوب الخير والحق والجمال، ومن يخرج عن هذه القاعدة الأزلية بجد نفسه معزولاً منبوذا، فالإنسان بطبعه يبحث عن الإبتسامة والنهايات السعيدة، لذا فإن الأردنيين يحلمون بمشاهدة نهاية جميلة ترسم السعادة على الشفاة بعودة نزار التميمي للعيش مع حبيبته المحررة من سجون الصهاينة أحلام التميمي.

صوت أحلام الذي حاولت إذاعة ميلودي أن تخفيه، ارتفع بفضل حب الشعب الأردني العظيم لوطنه وقضيتة الازلية” فلسطين”، ليبدأ مقدما البرنامج معاذ العمري وجهاد ابو بيدر والمعد رامي الرفاتي بتقديم الحجج الواهية، وأنهم لم يطلبوا بإنها إتصالها، فالعمري قال في فيديو سجله على طريقة المعارضين بأنه لم يطلب قطع الاتصال وأن المعد هو من إختلق الفوضى والرعب داخل الاستوديو، العمري اطلق هذا الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاهدته لفيديو طويل خرج به ابو بيدر واستشهد بالرفاتي، لكن التسجيل كان ضعيفاً وركيكاً ومتناقض بعض الشيء، حيث بدا وكأنه محاولة للهروب صوب الأمام وتضخيم الحدث حتى وصلت الى مؤامرة مدروسة من بلجيكا..!!، لكن بعد بث فيديو العمري تم توضيح بعض الحقائق و أصبح هروب ابو بيدر صوب الخلف للإاختباء او ربما الاختفاء.

ما حصل كان رسالة واضحة بأن عصر إخفاء الحقائق والإساءة للأحرار قد تنتهي، فالشعب يرفض كلياً صناعة اعلاميين جدد ومنحهم المصداقية والتي أصبحت محجوبة عن غالبية الإعلاميين حتى القدامى، لذا فإن رد الفعل الشعبي وضع الإعلاميين الذين يتاجرون بقضايا الشعب في نهاية الطابور، بالتالي يسهل التخلي عنهم والتخلص منهم في حال خروجهم عن رسالة الشعب العظيم.

لقد صنع الشعب الأردني حدود لكذب الإعلام وأصبحت الاحداث واضحة لديه، حيث اصبح يسخر من كل كاذب ومنافق مما جعل بعض الإعلاميين التاريخين الذين قفزوا على التاريخ والمناصب، حولهم إلى مسخ يتسلون بهم ويتندرون من أفعالهم، وهذا أمر يبشر بالخير بأن الشعب الأردني يسير بطريقة سليمة صوب صناعة إعلام صادق ومؤثر، واجبار الاعلام على المصداقية والشفافية، لذا فان الشعار سيكون واضحاً بعدم دعم الفاسدين كون كل من يدعم فاسد هو فاسد.

كنت انتظر كصحفية رياضية قبل ان اكتب هذه الكلمات والتي عبرت عن مافي داخلي، ان اسمع ردود افعال او اقوال من بعض الزملاء والاساتذة في المجال الاعلامي سواء في الحفاظ على المهنية الاعلامية او النزاههة الوطنية، لكن للأسف لم نجد كلماتهم الرنانة في مواقعهم او صحفهم الورقية، وكان صوت المواطن الاردني الواعي قوي حتى بات كابوساً للبعض.

فهل يصنع المتلقي الاردني إعلام جديد برفضه السيء منهم..؟ ، بعد أن ساهم عدد من الإعلاميين بزيادة الضغط على الشعب الذي تحمل الكثير لأجل الحفاظ على الوطن.

مقالات ذات صلة