اقتصاد

بعد انتهاء الحداد.. كيف يتطلع العُمانيون لتنمية البلاد في حقبة الحكم الجديد؟

بالحبر السري - لندن

تبدأ في سلطنة عُمان، بعد انتهاء مراسم الحداد على السلطان الراحل قابوس بن سعيد، مرحلة حكم جديد وسط تطلعات وآمال العمانيين نحو تنمية البلاد اقتصاديا وتعزيز المنظومة الإدارية وتطوير قطاع الخدمات ومعالجة ملف توطين الوظائف (التعمين) وتحسين المنظومة التعليمية.

وأنهت السلطنة الأربعاء الماضي مراسم الحداد على السلطان قابوس، وذلك بعد مرور أربعين يوما على وفاته وسط حالة من الحزن عمت البلاد.

وشهدت إجراءات الحداد إلغاء تأجيل عدد من الأحداث العامة بينها مهرجان مسقط السنوي، وتنكيس الأعلام والحداد الرسمي عبر وسائل الإعلام الحكومية والخاصة.

وقبيل انتهاء مدة الحداد أصدر السلطان هيثم بن طارق آل سعيد عفوا ساميا عن 282 من نزلاء السجن، كما أصدر مرسوما بتعديل بعض كلمات النشيد السلطاني الرسمي ليصبح أكثر ديمومة ولا يحمل اسم السلطان الراحل.

ويعتبر الكاتب العماني المتخصص بالسياسة الخليجية عبد الله باعبود أن السلطان عمل على ملفات كثيرة بينها الشباب والرياضة والسياسة الخارجية والتراث والثقافة ورؤية البلاد لعام 2040، وهذا مؤشر إيجابي على قدرته على تجاوز التحديات المستقبلية.

ويرى أن أول هذه التحديات تحقيق التنوع الاقتصادي في ظل انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى زيادة كفاءة القطاع الخاص وتحفيزه لدعم التنمية المستدامة.

عواجل
ويعبر الكاتب ناصر البدري عن تطلعاته للمرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن الرأي العام العماني ينتظر قرارات حاسمة من السلطان في ظل التحديات الاقتصادية والإدارية المستمرة.

وقال “نحن أمام عامل الزمن المهم بالنسبة لنا لأن توقيت هذه القرارات حاسم جدا ومهم لجميع العمانيين”.

ويذكر عددا من الملفات التي تحتاج للسرعة في التعامل خاصة ما يتعلق بالتعليم والاقتصاد وتوفير فرص العمل ومواجهة بيروقراطية المؤسسات، وصنع قطاع خاص منتج يستطيع استيعاب الباحثين عن عمل وتعزيز موازنة الدولة بدلا من القطاع الخاص الريعي، وفق وصفه.

أما الكاتبة العمانية ميس الفارسي المتخصصة بالشأن السياسي فتعتقد أن هناك حالة طبيعية من الترقب لحدوث تغييرات وزارية بل من الضروري أن تحدث هذه التغييرات على مستوى تغيير الوزراء أنفسهم، مضيفة أن الشارع العماني له دور هام في تشكيل التوجهات ورفع نسبة المشاركة السياسية ودعم اتخاذ القرار الصائب بالمرحلة المقبلة.

تحديات
من جانبه يرى الكاتب العماني سعود الزدجالي أن (مشكلة) الباحثين عن العمل أبرز تحديات المرحلة الراهنة، والارتفاع في أعداد الوافدين، وزيادة مصروفات الدولة على حساب الواردات، وتراجع أداء الأجهزة الرقابية وبعض إشكاليات التعليم، إضافة إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري والخطط طويلة المدى لتتماشى مع حل المشكلات الحاضرة بقوة في الشأن العماني.
وقد تناول عدد من المغردين العمانيين في وسم #السلطانهيثمبنطارقآل سعيد عبر تويتر مقترحات اعتبروها ضرورية لتجاوز عدد من التحديات الاقتصادية والتنظيمية والإدارية، معبرين عن تطلعهم إلى قدرة السلطان على استكمال نهضة البلاد نحو نهضة أخرى جديدة تتجاوز العوائق المختلفة التي تمر بها السلطنة.

وتوفي السلطان قابوس يوم 10 من يناير/كانون الثاني الماضي عن عمر ناهز 79 عاما، وعين مجلس العائلة الحاكمة هيثم بن طارق آل سعيد خلفا له.

وكان هيثم أدى اليمين القانونية ليخلف قابوس في حكم البلاد. وقال في كلمته بعد أداء اليمين “لقد بنى السلطان الراحل دولة عصرية وشيد نهضة قائمة على القوانين والتشريعات التي ستحفظ البلاد ومستقبلها. واحتكمت سياسة السلطان إلى سياسة التنويع الاقتصادي والاهتمام بالتعليم” مشيرا إلى أهمية السير على نهج قابوس والحفاظ على منجزاته والبناء عليها.

أما على الصعيد الخارجي، فأشار إلى أهمية اتباع السياسة الخارجية القائمة على التعايش السلمي وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الخارجية للغير، وتحقيق التعاون الدولي في مختلف المجالات.

المصدر:الجزيرة.

مقالات ذات صلة