اقتصاد

مطالب بصرف جزء من الرواتب قبل العيد

بالحبر السري

ابدى مواطنون من موظفي القطاع الخاص وتجار كحالة تضر بذوي الدخول المحدودة في كافة مناطق الوطن تحفظهم على قرار الحكومة بعدم صرف الرواتب قبل عيد الفطر المبارك ، وقالوا من شان هذا القرار ان يضيق كثيرا على المواطنين في امور معيشتهم ، لاسيما وان للعيد التزامات مالية لافكاك منها كملابس الاطفال واحذيتهم ، وغير ذلك من احتياجات الاسر العيدية ، اضافة لضرورات تمتين صلات الرحم ، اما التجار وبالتحديد باعة المواد الاستهلاكية وباعة ملابس الاطفال والحلويات فيقولون ان عدم صرف الرواتب يعني الاضرار بحركة السوق ، وبالتالي تراكم مشاكلهم المالية .

ويتساءل المواطن ابو علي واخرون من موظفي القطاع العام هل يعقل ان نحتفل بالعيد بجيوب فارغة واسر تفتقر للكثير من متطلبات عيشها ، وفي تفسير ابو علي ومن يشاركونه الراي للحالة فلم يتبق من الرواتب التي تسلمها الموظفون الحكووميين قبل مايقرب من اسبوعين مايكفي لقضاء احتياجات الاسر الرمضانية في الايام المبقية من شهر رمضان ، فللشهر الفضيل بحسبهم متطلبات مكلفة ، فكيف لهذه الاسر قال ابو علي ومعه ان يتدبروا امور حياتهم بمناسبة العيد التي تستدعي متطلبات مالية لافكاك منها .

واوضح ابو علي والاخرون انه ان كانت الحكومة قد اوعزت بعدم تحصيل الديون المستحقة على قروض الموظفين والمواطنين للشهر الماضي ، فهذا من وجهة نظرهم في ظل الارتفاع الحاد باسعار الكثير من السلع الاساسية غير كاف ولايعني ان امور الناس قد انفرجت وان قسط السلفه الذي لم يسدد يكفي لنفقة العيد ، ثم اضاف ابو علي والاخرون ليس فقط السلف البنكية والقروض هي مايبدد الرواتب ، فثمة التزامات ماليا اخرى تستوجب الدفع بنهاية كل شهر ، ولا يتسع المقام كما قالوا للخوض بتفاصيلها .

بدورهم قال تجار بتخصصات تجارية مختلفة ان المواطنين مثقلون بالالتزامات المالية اصلا ، واشار تاجر مواد تموينيه ابو ابراهيم ومعه تجار اخرون ، صحيح ان اكثر مدينيهم سددوا جزء من الديون المترتبة عليه لصالحنا لكن سجلت عليهم فيما بعد ديون اضافية اكثر من المبالغ التي دفعوها ، فعادة مواطنينا – كعادة خاطئة – بحسب التاجر ابو ابراهيم ان يضاعفوا انفاقهم على الماكل والمشرب في شهر رمضان ، واكدوا ان عدم صرف ولو جزء ا يسيرا من الرواتب الشهرية يعني تراكم المزيد من الديون على المواطنين ، وهذا من وجهة نظرهم مضر بتجارتهم .

تجار متخصصون ببيع ملابس واحذية الاطفال قالوا ان الاعياد الدينية هي المفترج الذي ننتظره بفارغ الصبر لرواج تجارتنا ، وفي ضؤ فراغ جيوب المواطنين وعدم صرف رواتبهم قبل العيد وفق التاجر ابو راشد فان تجارتنا الراكده اصلا بسبب ضعف السيولة النقدية لدى المواطنين ستبور وسنخرج من المولد بلا حمس وسيزداد حالنا سؤا ، في جانب ثان اشار لتداعيات مشكلة عدم صرف الرواتب باعة حلويات قال عنهم البائع ابو تحسين في الاعياد نصرف جزءا كبيرا من الحلويات ، وهذا مالن يكن في متناول غالبية المواطنين العظمى لعسر حالهم المالي .

وختم اكثر موظفي القطاع العام والتجار بمطالبة الحكومة بصرف ولو نسبة محدوده من الرواتب قبل حلول العيد ، ليتمكن المواطنون من الاحتفال بالعيد ، وليساعد ذلك في حركة السوق التي من شانها انعاش القطاع التجاري .

مقالات ذات صلة