اقتصاد

جلسات لـ البنك الدولي لمراجعة الإنفاق بالأردن

بالحبر السري

يعقد البنك الدولي ومنتدى الاستراتيجيات الأردني سلسلة محادثات تنموية في الأردن، بهدف مناقشة دراسات أعدتها مجموعة البنك الدولي بموجب مراجعة الإنفاق العام في الأردن، وبهدف مساعدة الأردن في تلبية أهدافه التنموية الطموحة بواسطة السياسات المالية.

وبحسب البنك الدولي، تسعى المحادثات التنموية في الأردن، التي تعقد بشكل افتراضي عن بعد من 16 آذار/مارس إلى 7 حزيران/ يونيو المقبل، إلى توفير منتدى لإجراء نقاشات صريحة مع البنك الدولي والجمهور، وستضم خبراء من البنك الدولي ممن سيسلطون الضوء على مخرجات الدراسة وتوصياتها على مستوى السياسات، إضافة إلى عدد من المتحدثين من القطاعين العام والخاص ممن سيستعرضون تصوراتهم حول الموضوع.

وقال البنك الدولي، إن محدودية الحيز المالي تبرز كإحدى المعيقات الرئيسية أمام تحقيق أهداف النمو والتطلعات التنموية في الأردن، حيث تهدف سلسلة أوراق جرى إعدادها بموجب مراجعة الإنفاق العام المالي في الأردن إلى تقييم السياسة المالية في البلاد من خلال التركيز على التكافؤ بين جانبي الإنفاق والإيرادات من خلال اتباع النهج التقليدي لكفاءة توزيع الموارد.

المحادثات، ناقشت في 1 آذار/ مارس الماضي، “السياسة المالية والفقر والتفاوت في الأردن: دور الضرائب والإنفاق العام”، حيث ناقشت مدى مساهمة مختلف الأسر واستفادتها من السياسات المالية عبر توزيع الدخل، ويُظهر التحليل كيف أن النظام المالي في الأردن يسهم في الحد من التفاوت، وسبل تحسين نمط الضرائب والإنفاق النقدي بما يعود بالفائدة على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

  • توسيع نطاق الشمول –

وتقدّم في نيسان/ أبريل الحالي، في جلسة بعنوان “المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي: نحو توسيع نطاق الشمول ونظام تقاعد أكثر كفايةً وعدالةً واستدامة” وصفاً عاماً للتحديات والفرص الموجودة في الأردن من أجل توسيع وتحسين الشمول في نظام الضمان الاجتماعي بطريقة منصفة ومستدامة ماليا.

وتركز الجلسة على وجه التحديد على برنامج التقاعد لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومدى استدامته ماليا، حيث يكمن الهدف في مساعدة متخذي القرار على البحث في استراتيجية طويلة المدى لتوسيع نطاق الشمول مع تجنب نقل العبء المالي للنظام إلى الأجيال القادمة.

وكشفت أزمة فيروس كوفيد-19 على بعض أوجه الضعف في النظام الحالي. وكنتيجة لذلك، توجد حاجة ماسة لزيادة الشمول الفعّال للقطاع غير المنظم، ويملك الأردن حاليا فرصة هامةً لإجراء المزيد من الإصلاحات على برنامج التقاعد لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بحسب البنك الدولي.

  • حلول مائية –

الجلسة المقبلة في أيار/ مايو المقبل، حول “العلاقة بين المياه والجوانب المالية”؛ باعتبار الأردن أحد أفقر دول العالم مائيا، ويشكل تخصيص المياه للاستخدامات المختلفة (الزراعة، وإمدادات المياه المنزلية، والصناعة) سؤالاً اقتصادياً هاماً وذو أثر مالي.

وتستعرض الجلسة الأسباب وراء ارتفاع التكلفة المالية لتوصيل إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي في الأردن، ثم تقوم بوضع توقعات لتكاليف الاعتماد على المزيد من الحلول المتعلقة بجانب العرض- مثل زيادة كمية المياه المنتجَة من تحلية مياه البحر- في ظل التخصيص الحالي للموارد المائية.

وبحسب البنك الدولي، تعاين الجلسة الخيارات الحالية والمستقبلية للإصلاحات للبحث في إمكانية خفض تكلفة المياه المنتجَة من تحلية مياه البحر، كما تستعرض وتناقش التسويات الهامة المطلوبة لإعادة التوازن المالي للقطاع المائي.

  • تحسين حماية الفقراء –

ويعقد البنك الدولي ومنتدى الاستراتيجيات في أيار/ مايو المقبل أيضا، جلسة حول “شبكة الأمان الاجتماعي: البناء على الإصلاحات الناجحة”.

وأوضح البنك الدولي أن الحكومة الأردنية أجرت خلال السنوات القليلة الماضية، عدد مهم من الإصلاحات الهامة في مجال شبكات الأمان الاجتماعي بغرض تحسين حماية الفقراء والمستضعفين.

وفي عام 2019، أطلقت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية وبرنامجها الرئيسي بعنوان “تكافل”، وهو عبارة عن برنامج حديث للتحويلات النقدية بإدارة صندوق المعونة الوطنية، وسيصل إلى 185,000 أسرة فقيرة بنهاية عام 2021.

ومكّنت منصة برنامج تكافل الحكومة الأردنية مع الاستجابة بشكل سريع وكفؤ لفيروس كوفيد-19 من خلال تقديم التحويلات النقدية الطارئة، كما أنها تشكل الأساس لإنشاء السجل الوطني الموحد في المستقبل، وهو عبارة عن بوابة موحدة لكافة الأردنيين من طالبي الحصول على المساعدات.

وتهدف استراتيجية التمكين الاقتصادي التي جرى إطلاقها مؤخراً إلى دعم إخراج المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية من دائرة الفقر عن طريق الانضمام إلى سوق العمل. وستقوم الورقة المقدمة بتوثيق تلك الإصلاحات وتحليل أثرها. فعلى سبيل المثال، ستوضح الجلسة أن برنامج تكافل قد أضحى البرنامج الأبرز لإعادة توزيع الدخل في الموازنة الحكومية، ثم ستعمل على تحديد التحديات المتبقية واقتراح إصلاحات لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية بطريقة فعالة من حيث التكلفة.

  • لامركزية في قطاع التعليم –

وفي حزيران/ يونيو المقبل، تعقد جلسة بعنوان “اللامركزية في قطاع التعليم في الأردن”، حيث تبحث في الممارسات الدولية الفضلى لضمان توافق الموارد مع التعلم، وتعتبر مذكرة السياسات حول اللامركزية في الموازنة هي الثانية ضمن سلسلة من مذكرات سياسات مسرَّعة ومترابطة تغطي قضايا رئيسية في المشهد الحالي للاقتصاد الكلي ورأس المال البشري في الأردن.

وتقوم هذه المذكرة بمراجعة العملية الحالية في إعداد وتنفيذ الموازنة بغرض تقييم مدى جاهزية النظام التعليمي في الأردن لإضفاء النهج اللامركزي في تمويل وتقديم الخدمات التعليمية، حيث تم تلخيص التحديات والفرص، بالاعتماد على التجارب الدولية في مجال اللامركزية، في سلسلة توصيات تأخذ بعين الاعتبار الوضع الراهن لإعداد الموازنة في الأردن، والإصلاحات الضرورية لإجراء أي تحول نحو تفويض المزيد من الصلاحيات للمستويات الحكومية الدنيا على صعيد توفير الخدمات التعليمية للأطفال.

مقالات ذات صلة