منوعات

مدينة إيطالية تحيي ذكرى تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا قبل عام

بالحبر السري

عند الدخول إلى مقبرة مدينة كودونيو الإيطالية من مدخلها المهيب الذي يأخذ شكل معبد روماني، يصعُب ملاحظة من النظرة الأولى الأضرار التي تسبب بها فيروس كورونا في المدينة التي سجّلت قبل عام أول إصابة بالمرض في إيطاليا.

خلف عشرات التماثيل الرخامية لملائكة جاثية والمدافن الحجرية المزخرفة، تشهد سلسلة قبور جديدة أقلّ ظهوراً على الخسائر التي تسبب بها كورونا في هذه المدينة التي تعدّ 15 ألف نسمة والواقعة في شمال إيطاليا.

وتحيي كودونيو الأحد الذكرى الأولى لتسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في إيطاليا، أول دولة أوروبية تفشى فيها الوباء.

وانتشر الفيروس آنذاك كالنار في الهشيم في منطقة لومبارديا، الرئة الاقتصادية للبلاد التي أصبحت في فترة معيّنة بؤرة الوباء العالمي الذي أودى بحياة أكثر من مليوني شخص حتى الآن بينهم نحو مئة ألف في إيطاليا.

ويشير رئيس بلدية كودونيو فرانشيسكو باسيريني إلى أن مدينته سجّلت 154 وفاة في مارس (آذار) 2020، مقابل 49 وفاة قبل عام. ويقول لفرانس برس إن موظفي المقبرة “لم يتمكنوا من مجاراة” وتيرة العمل.

ووسط العدد الهائل من الوفيات، تكدّست التوابيت في انتظار دفنها في كنيسة وأُغلقت المقبرة أمام العامة وباتت أوراق النعوة تُنشر بدون تاريخ الدفن لمنع السكان من انتهاك الحجر الصحي لتكريم الفقيد.

وفي حين ارتفعت حصيلة الوفيات الوطنية إلى 4825 وفاة بعد شهر من تسجيل أول إصابة في كودونيو، تساءل البعض ما إذا كان العزل الذي فُرض في الثامن من مارس (آذار) في لومبارديا، جاء متأخراً، فيما أثارت الخسائر البشرية التي سُجّلت في دور المسنين تساؤلات حول إدارة الأزمة من جانب السلطات الصحية.

مقالات ذات صلة