المغرب العربي

احتجاجات واضرابات في المستشفيات الحكومية التونسية

بالحبر السري

نفّذ بضعة آلاف من أعضاء الطواقم الصحية الحكومية اليوم الخميس إضراباً عاماً في كامل المستشفيات الحكومية في تونس، ووقفة احتجاجية في العاصمة للمطالبة بإصلاحات وبقانون خاص بقطاع الصحة إثر جائحة كورونا.
وتجمع المحتجون من الممرضين والتقنيين العاملين في المستشفيات الحكومية أمام وزارة الصحة ورفعوا لافتات كتب عليها “الصحة العمومية ثروة وطنية”، و”يا حكومة الفشل واجب إصلاح القطاع”، و”الجيش الأبيض لن يتراجع” وسط تعزيزات أمنية، حسب ما أفاد به صحافي من فرانس برس في المكان.
ويطالب المحتجون بقانون أساسي خاص، ينظم وظيفتهم خاصةً بعد أزمة جائحة كورونا التي فرضت عليهم العمل رغم الاغلاق التام، بينما أستثنيت القطاعات الحكومية الأخرى، من مواصلة العمل.
ويقول الكاتب العام للنقابة العامة للصحة، عثمان جلّولي لفرانس برس: “المهنيون مصرون على سن قانون أساسي يراعي الوضعيات”، وتابع “خلال الأزمة الصحية واصل قطاعان أو ثلاثة تحمل مسؤوليتهم، ومثل العادة نحن في زمن الحرب في الصفوف الأولى وآخر من يقدم لهم الاعتراف”.
ونفذ الاضراب في كافة المستشفيات الحكومية في البلاد ودعا اليه الاتحاد العام التونسي للشغل المركزية النقابية، التي اعتبرته “ناجحاً” وأُبقي على الخدمات الطارئة فقط، ووضع المحتجون وهم يرتدون الزي الأبيض، شارات حمراء.
ويقول أنور الجلاصي الذي يعمل في أحد مستشفيات في العاصمة لفرانس برس: “طبيعة العمل في قطاع الصحة الحكومية تختلف عن بقية القطاعات لذلك نطالب بقانون وظيفي خاص”.
وأكّد وزير الصحة عبد اللطيف المكي في مؤتمر صحافي الإثنين، أنّ وزارته “قدمت عروضاً معقولة ونحن مستعدون للحوار”.
وتشدد السلطات التونسية على انها نجحت في كبح انتشار الفيروس، ولم تسجل البلاد منذ مطلع مارس (آذار) سوى 1132 إصابة بالفيروس، وتوفي 50 شخصاً وتراجع تتطور الاصابات بشكل لافت في الفترة الأخيرة.
وتثني الحكومة على أداء الطواقم الصحية في مكافحة الجائحة رغم أن العديد من الممرضين والأطباء اشتكوا في بداية الأزمة الصحية من نقص حاد في وسائل وأدوات الوقاية داخل المستشفيات التي خصصت للمصابين.
وتوجه انتقادات حادة لقطاع الصحة في تونس من المواطنين لتدني الخدمات، وغياب التجهيزات والكوادر الطبية المتخصصة في المناطق الداخلية المهمشة.

مقالات ذات صلة